محمد علي القمي الحائري

84

المختارات في الأصول

نفس الواجب وذلك كالمشروط بشرط متحد مع المشروط في الخارج ولا يكون له منشأ الانتزاع الخارجي كالرّقبة والرقبة المؤمنة وفي هذه الصّورة يحتاج الجاعل في مقام الجعل إلى تصوّر امر زائد وكذلك في مقام الاثبات والايصال واما مقام الإطاعة والامتثال فلا يتوجّه امر غيرى إلى امر زائد وقد لا يكون في هذا الطرف أيضا تركيب أصلا ولكنه قد يكون تركيب في طرف التحليل واعمال العقل كالجنس والنوع مثل إذا شك في ان المولى هل وجب اكرام الحيوان أو الانسان حيث انّ التركيب هنا في ظرف التحليل فقط وفي هذه الصّورة ليس هنا امر زائد في مقام الجعل لان المتصوّر في ذلك المقام هو الحيوان أو الانسان وكذلك لا قدر مشترك هنا في مقام الايصال والاعلام لأنه يقول مثلا أكرم انسانا أو حيوانا نعم هنا قدر مشترك في مقام تحليل العقل كان يقول لا بد هنا من اكرام الجنس قطعا وامّا خصوصيّة أفضل فوجوبه مشكوك وهذا هو الدوران بين التعين والتخير الشرعيين « 1 » وقد لا يكون التركيب أصلا لا في ظرف الامتثال ولا في ظرف العروض ولا في ظرف التحليل فلا قدر مشترك هنا في جميع تلك المقامات وليس الأقل يكون متيقنا ولكنه يمكن ان يعتبر هنا التركيب مثل ما لو دار لامر بين التعيين والتخيير شرعا كان دار الامر في الخصال بين عتق الرقبة أو التخيير بينه وبين الصّوم والاطعام فإنه يعتبر هنا انّ المأمور به خصوص العتق أو أحد الخصال فيكون أحد الخصال اى الكلى المنتزع متيقنا لأنه صادق على العتق أيضا وامّا خصوصيّة العتق الزائد على الكلّى المنتزع فمشكوك وتقرير البراءة في جميع تلك الموارد مختلف في الخفاء والوضوح وربّما يشكل في البعض خصوصا الأخير أو يمنع فلا بدّ في تقريب البراءة العقلية ان يكون هنا شيء سببيّة تركه للعقاب يكون مشكوكا « 2 » وكذا لو لم نقل بالبراءة العقلية ولكنّه قلنا بالبراءة الشرعيّة ربما يمنع جريان دليل البراءة في بعض الصّور ونقول توضيحا للكلام في دوران الامر بين التعيين والتخيير القطعيّين كدوران الامر بين الجنس والنوع أو النوع والشخص كما إذا تردد في وجوب اكرام الانسان أو زيد أو الحيوان أو الانسان وتقريب البراءة فيه انّ الانسان معلوم وجوبه على كل حان لان الطرف لو كان هو الانسان فهو هو ولو كان هو زيد كان هو مع خصوصية زائدة فوجوب اكرامه معلوم تفضيلا وامّا الخصوصية المأخوذة معه وهو الشخص الخاص فمشكوك الوجوب فيكون مرفوعا والعقاب المترتب على تركه عقاب بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان بخلاف ما لو لم يكرم انسانا أصلا فإنه ترك ما هو المعلوم ويصحّ عقوبته للبيان والتحقيق ان يقال انّ النوع الحاصل في ضمن زيد اى الماهية المأخوذة بشرط « 3 » الاطلاق الصّادق على كل واحد واحد من الافراد

--> ( 1 ) لا العقليين ( 2 ) سببيته معلوما ( 3 ) شيء ليس هو الطرف للترديد بل الطرف هو الانسان اى الماهية المأخوذة بشرط